السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

394

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

عرفني ، ومن لم يعرفني أنبأته بحسبي ونسبي . أيّها الناس ، أنا ابن مكّة ومنى ، أنا زمزم والصفا ، أنا ابن من حمل الركن بأطراف الرداء ، أنا ابن خير من اتّزر وارتدى ، أنا ابن خير من انتعل واحتفى ، أنا ابن خير من طاف وسعى ، أنا ابن خير من حجّ ولبّى ، أنا ابن من حمل على البراق في الهواء ، أنا ابن من أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، أنا ابن من بلغ به جبرئيل إلى سدرة المنتهى ، أنا ابن من دنا فتدلّى فكان من ربّه كقاب قوسين أو أدنى ، أنا ابن من صلّى بملائكة السماء ، أنا ابن من أوحى إليه الجليل ما أوحى ، أنا ابن محمد المصطفى ، أنا ابن عليّ المرتضى ، أنا ابن من ضرب خراطيم الخلق حتّى قالوا : لا إله إلّا اللّه ، أنا ابن من ضرب بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بسيفين ، وطعن برمحين ، وهاجر الهجرتين ، وبايع البيعتين ، وقاتل ببدر وحنين ، ولم يكفر باللّه طرفة عين . أنا ابن صالح المؤمنين ، ووارث النبيّين ، وقامع الملحدين ، ويعسوب المسلمين ، ونور المجاهدين ، وزين العابدين ، وتاج البكّائين ، وأصبر الصابرين ، وأفضل العالمين ، وأفضل القائمين ، من آل طه وياسين ، أنا ابن المؤيّد بجبرئيل ، المنصور بميكائيل ، أنا ابن المحامي عن حرم المسلمين ، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، والمجاهد أعداءه الناصبين ، وأفضل من مشى من قريش أجمعين ، وأوّل من استجاب للّه ولرسوله من المؤمنين ، وأوّل السابقين ، وقاصم المعتدين ، ومبيد المشركين ، وسهم مرامي اللّه على المنافقين ، ولسان حكمة العابدين ، وناصر دين اللّه ، ووليّ أمر اللّه ، وبستان حكمة اللّه ، وعيبة علمه . سمح سخيّ ، بهلول زكيّ ، مقدّم همام ، صبّار صوّام ، مهذّب قوّام ، قاطع